شمس الدين الشهرزوري

441

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

صنعوا شعرا موزونا يدخل في العروض والقوافي على قانون أهل زماننا . وكلام المعلم الأول يدل على أنّ الشعر ما كان له وزن في زمانهم ، واصطلاحه بأنّ الشعر ما يوقع أثرا في النفس يشبه التصديق في انقباضها وانبساطها وإيثارها وكراهيتها وميلها وانحرافها وتسهيل الأمور وتهويلها وتعظيمها وتحقيرها ، كقولك : « العسل مرّة مقيّئة « 1 » » فتنفر النفس ؛ وللخمر أنّه « ياقوت سيّال » فتسهل شربه ؛ وللمرّ أنّه « خمر لذيذ » ؛ فتقدم عليه « 2 » . فالكلام الشعريّ قياس مؤلف من قضايا توقع في النفس تخييلا يشبه التصديق ، فقد تكون تلك القضايا المؤثرة تخييلا باعتبار أولية ، كضرورة الموت فإنّها تؤثّر في النفس قبضا ؛ وقد تكون مشهورة باعتبار آخر ، كأحوال الجنة والنار . والشعر التام قد يحاكي بالكلام المخيّل ، كالنثر « 3 » المجرد عن النغمة المخيّل ؛ وقد يكون بالألحان ، كالأصوات التأليفية ؛ وقد يكون بالأوزان ، كالإيقاعات « 4 » الرقصية ؛ وقد يكون باللحن والوزن ، كما في المزامير ؛ وقد يكون باللحن والكلام ، كالنثر مع النغمة ؛ وقد يكون بالوزن والكلام ، كالشعر المجرد عن النغمة ؛ وقد يكون باللحن والوزن والكلام ، كما في الشعر المقترن بالنغمة . [ تقسيم آخر للمحاكاة ] ( 1 ) ثم الكلام يحاكي بالألفاظ أو بالمعاني ، كمحاكاة نظام الإيقاعات والنقرات ، أو بهما جميعا . وكل واحد من الألفاظ والمعاني قد تكون المحاكاة بحسب جوهر « 5 » أو بحسب حيلة .

--> ( 1 ) . ن : مقينة ؛ ت : معينة . ( 2 ) . پايان مطالب برگرفته از المعتبر با شرح ومثال از شهرزورى . ( 3 ) . ت : كالشعر . ( 4 ) . ب ، ت : كالارتفاعات . ( 5 ) . ب ، ت : بجوهره .